الوقت الخاص مع الطفل: 10 دقايق كل يوم تقوي علاقتكم فيه
إذا كلمة "وقت نوعي" تخليكم تحسون إنكم مقصرين قبل لا تبدون، خذوا نفس. القرب مع الطفل ما ينبني من طلعات طويلة ومرتبة. ينبني من جرعات صغيرة ومنتظمة من الانتباه الكامل. و10 دقايق بس من الوقت الخاص مع طفلكم، لما تتكرر بانتظام، غالبًا تسوي له أكثر من عصرية كاملة وأنتم معاه بجسمكم وبالكم في مكان ثاني.
ليش الوقت القصير يشتغل زين
الطفل ما يطلب منكم ساعات من يومكم. يطلب إنه يكون مهم عندكم. والدقايق القصيرة المتوقعة اللي فيها انتباهكم كله له تقول له، بلغة يحسها أكثر من ما يسمعها، إنه يستاهل توقفون عشانه. وبعض الأهل يشبهون هالانتباه بخزان عاطفي ينملي. ولما يكون الخزان مليان، الطفل غالبًا يتعاون أسهل، ويدور الانتباه بالمشاغبة أقل، ويهدى أسرع. والسر مو في الطول، السر في النوعية وفي إنه يقدر يعتمد عليها.
وش يعني "وقت خاص" بالضبط
الأساس إن هالوقت حق طفلكم بروحه. لا جوال في يدكم، ولا نص عين على القدر اللي على النار، ولا أخ ينافسه على الحضن. ما يلزم يكون هادي أو مميز، يكفي إنه حقه. وإذا عندكم أكثر من طفل، دقايق قصيرة لكل واحد، حتى لو يوم لهذا ويوم لهذاك، أحسن من وقت واحد مشترك يتزاحمون فيه عليكم. وحتى الرضيع يستفيد، يشرب ملامح وجهكم وصوتكم ونظرتكم كلها.
خلوا طفلكم يقود
أقوى شكل لهالعشر دقايق إن الطفل هو اللي يقود. أنتم تمشون وراه مو توجهونه. إذا ودّه يصف السيارات صف واحد طول الوقت، شاركوه باهتمام صادق بدل ما تحولونها درس ألوان أو عد. ولما تخلونه يمسك الدفة توصله رسالة واضحة: أفكارك حلوة، وأنا مستانس وأنا معك. حاولوا تقللون الأسئلة والأوامر والتصحيح، وبدالها وصفوا اللي تشوفونه: "قاعد تركبها فوق بعض بشويش وبدقة". هالوصف يخلي الطفل يحس إنكم شايفينه بدون ما يحس إنه في امتحان.
أفكار بسيطة لهالوقت
ما تحتاجون خطة ولا دولاب مليان أدوات. هذي أفكار تناسب أغلب الأطفال الصغار:
- انزلوا على الأرض والعبوا اللي يختاره هو.
- اقروا القصة اللي يختارها، حتى لو للمرة الخامسة هالأسبوع.
- ارسموا جنب بعض بدون أي هدف.
- اطلعوا الحوش أو الحديقة وامشوا ورا فضوله: حلزونة، عود، مويه متجمعة.
- بس تحاضنوا وسولفوا عن يومه.
النشاط نفسه ما يفرق وايد. حضوركم الدافي اللي ما فيه عجلة هو الفكرة كلها.
شلون تثبت في الأيام العادية
النوايا الحلوة تطير بسرعة في بيت مشغول، فيساعد إنكم تربطون هالدقايق بشي يصير أصلًا كل يوم: بعد الشاور، أو قبل القيلولة، أو أول ما توصلون من الدوام. وبعض العوايل يعطون هالوقت اسم، مثل "دقايقنا الحلوة" أو اسم الطفل نفسه، فيصير ينتظرها بفرح. وإذا فاتكم يوم، خلوه يعدي بدون تأنيب ضمير. الهدف عادة دافية مع الوقت، مو سجل كامل ما فيه غياب. وإنكم توصلون لهالهدف الصغير أغلب الأيام كافي فعلًا.
لما العشر دقايق تبان مستحيلة
فيه فترات في حياة العائلة ما ترحم، وحتى الوقت القصير يبان بعيد. في هالأيام، ادخلوا القرب في اللي تسوونه أصلًا. سولفوا مع طفلكم وأنتم تطوون الملابس، وخلوه يحرك معكم الأكل في القدر، أو التقوا بعيونه وابتسموا له وسط زحمة البيت. الحضور ينخاط في اللحظات العادية. والفكرة اللي ورا الـ 10 دقايق تظل صحيحة حتى لو العشر دقايق المرتبة ما جت.
وش ممكن تلاحظون مع الوقت
لا تنتظرون تغيير بين يوم وليلة. هذي عادة بطيئة تتراكم. وبعد أسابيع، أهل وايد يلاحظون إن طفلهم صار يدور الانتباه بالمشاغبة أقل شوي، أو صار الفراق عليه أسهل، أو بدأ يفتح قلبه عن اللي يقلقه في هاللحظات الهادية. ويمكن تحسون بالفايدة أنتم بعد، وترجعون تستمتعون بصحبة طفلكم تحت زحمة الترتيبات اليومية. وإذا كان هالوقت ينتهي كل مرة بانهيار، أو طفلكم ما يقدر يستمتع بأي قرب أبد، يستاهل تذكرون هالشي لطبيب الأطفال أو طبيب الأسرة، عشان يساعدكم تشوفون الصورة كاملة.
تحمون العادة وهو يكبر
هالدقايق مو بس للصغار. مع الوقت يتغير شكلها بس الحاجة لها تظل. سالفة عشر دقايق وقت النوم، أو مشي سوا، أو قعدة جنبه وهو يوريكم شي سواه، كلها تنحسب. ولما تخلون هالقناة الصغيرة الثابتة مفتوحة على مر السنين، يصير عند طفلكم مكان يجيب له الأشياء الكبيرة بعدين، قبل لا يعرف أصلًا شلون يطلب.
وعد واقعي
ما يحتاج تكونون أهل أنشط أو أكثر إبداع من ما أنتم عليه. كل اللي يحتاجه إنكم، لوقت قصير كل يوم، تحطون الملهيات على جنب وتعطون طفلكم كلكم. وهالكرم العادي الثابت هو اللي بيشيله معاه.
الزبدة: دقايق قصيرة كل يوم، يقودها الطفل وما فيها ملهيات، تبني عنده أمان أثبت بوايد من المفاجآت الكبيرة اللي تجي مرة في الشهر.