رسم الأطفال من الخيال ومن الواقع: وش الفرق ووش يفيد
طالعوا طفل صغير يرسم قطوة، وغالبًا بتشوفون قطوة من راسه: دايرة، وكم رجل، وأذنين مثلثات، نفس كل قطوة يرسمها. حطوا قدامه قطوة حقيقية أو صورتها، وممكن يصير شي حلو. الفرق بين رسم الأطفال من الخيال ومن الواقع نافذة جميلة على طريقة تفكيرهم، ولما تفهمونه تقدرون تدعمون رسمه بدون ما تدفونه.
وش يعني الرسم من الذاكرة
أغلب رسم الطفولة المبكرة يجي من الذاكرة، أو بالأصح من رمز في راس الطفل للشي. بيت ابن الأربع له سقف مثلث وشباك بأربع مربعات، سواء بيتهم كذا أو لا. هالرموز سريعة وتريحه، ويقدر يطلع فيها شخص أو شمس أو كلب وقت ما يبي. والرسم من الذاكرة يبين وش يعرف الطفل عن الشي ووش المهم فيه بالنسبة له، وهذا غالبًا مو نفس شكله الحقيقي.
وش يعني الرسم من الملاحظة
الرسم من الملاحظة إن الطفل يطالع زين في شي حقيقي ويحاول يرسم اللي تشوفه عينه فعلًا، مو الرمز المحفوظ. هذي مهمة مختلفة في المخ، يلاحظ فيها ذيل هالقطوة الطويل أو أذونها المطوية، مو «قطوة» وبس. الصغار نادرًا يسوونها بروحهم، وهذا طبيعي تمامًا. الرسم من الملاحظة يتطور بعدين وبشكل متفاوت، وهو مهارة تكبر مع النضج والتجربة اللطيفة، مو شي تتوقعونه بدري.
ليش الاثنين لهم قيمة
ما فيه طريقة أحسن من الثانية، والطفل يستفيد من الاثنين. الرسم من الذاكرة يبني الخيال والحكي والقدرة إنه يعبر عن أفكار، وهذا مهم وايد للتفكير الإبداعي. والرسم من الملاحظة يقوي الانتباه والصبر وعادة إنه يطالع فعلًا، وهذا يدعم فضوله وفنه المفصل بعدين. الطفولة الإبداعية المتوازنة تفسح مجال للاثنين، وتخلي طفلكم يروح ويجي بحرية بين اللي يتخيله واللي يشوفه.
لا تستعجلون الملاحظة
يغري إنكم أول ما تعرفون عن الرسم من الملاحظة تبدون تصححون رسومه الرمزية عشان تصير واقعية. قاوموا هالرغبة. شمس طفل الروضة اللي فيها وجه يضحك صحيحة لعمره وغالية، مو غلط تصلحونه. والضغط على الواقعية بدري ممكن يخليه يحس إن طريقته الطبيعية غلط ويهز ثقته. الملاحظة دعوة تقدمونها مرة كل فترة، مو مقياس تحاكمون فيه رسومه اللي من خياله.
طرق لطيفة تدعونه يطالع
لما يكون طفلكم جاهز ومهتم، افتحوا له باب الملاحظة بلعب. حطوا على الطاولة شي واحد بسيط، ورقة شجر، أو حبة فاكهة، أو لعبته المفضلة، وارسموه سوا وأنتم تتساءلون: «يا ترى كم راس في هالورقة؟». خلوها خفيفة وقصيرة. ورسم القطوة اللي في البيت، أو وردة من الحوش، أو المنظر من الدريشة، يحول المطالعة للعبة. الهدف إنه يلاحظ ويستمتع، مو إنه يطلع نسخة دقيقة.
تكلموا عن اللي تلاحظونه
الكلام يساعد الملاحظة وايد. وأنتم تطالعون شي سوا، وصفوا تفاصيله الحقيقية: «هالتفاحة مو مدورة وبس، هني فيها نتوء، وفوق فيها نقرة صغيرة». لما تأشرون على تفاصيل ممكن تفوته، تبنون عنده عادة المطالعة عن قرب بدون أي ضغط على الرسم نفسه. وحتى لو رسمته ظلت رمزية، الحوار يكبر انتباهه وكلماته، وهذا يستاهل بحد ذاته.
خلوا الاثنين يعيشون سوا
الأطفال يتنقلون بين الذاكرة والملاحظة بكل راحة، أحيانًا في نفس الرسمة. طفل يرسم العائلة ممكن يستخدم رمز الشخص المعتاد، وفجأة يضيف نظارة أبوه الحقيقية لأنه رفع راسه ولاحظها. افرحوا بهاللمحات لما تطلع، بدون ما تطلبون أكثر. ومع السنين، وخصوصًا في سنوات المدرسة، الملاحظة تاخذ دور أكبر بشكل طبيعي، بس رسم الخيال والذاكرة ما يفقد قيمته أبد. الاثنين يفيدون طول العمر.
ادعموا المهارات اللي تحت
الرسم من الملاحظة يعتمد على مهارات تتطور مع الوقت: انتباه يطول، وقدرة إنه يقارن اللي في الورقة باللي قدامه، وتحكم في الأصابع. وتنمونها مو بتمارين رسم، بل بلعب غني على راحته، ومطالعة الدنيا عن قرب في المشي، ورسم وايد بدون ضغط. الطفل اللي دايمًا ينعزم إنه يلاحظ ويقارن ويوصف قاعد يبني الأساس بهدوء، مهما كان شكل رسومه الحين.
متى تفكرون في دعم إضافي
أسلوب الرسم عادة مو موضوع صحي، والميل القوي للرسم الرمزي من الذاكرة طبيعي تمامًا طول الطفولة المبكرة. بس ممكن يستاهل كلمة ودية مع طبيب الأطفال أو طبيب الأسرة أو معلمة الحضانة إذا عندكم قلق أوسع، مثلًا إذا طفلكم يصعب عليه يركز في أي نشاط مقارنة بعمره، أو كل مهام الأصابع صعبة عليه وايد، أو ما يلعب لعب تخيلي أبد. وهذا يكون عن تطوره بشكل عام، مو عن إذا يرسم من ذاكرته أو من الواقع.
استمتعوا بكل الأنواع
أغنى شي تسوونه إنكم ترحبون بنوعين الرسم بدون ما ترتبونهم. افرحوا بالعوالم اللي يطلعها طفلكم من خياله، ومن وقت لوقت قدموا ورقة شجر حقيقية، أو القطوة، أو حبة فاكهة كدعوة لطيفة يطالع عن قرب. خلوها لعب، وامشوا ورا اهتمامه، وخلوا رسمه يكبر على كل المسافة بين اللي يتصوره في راسه واللي تشوفه عينه.
الزبدة: الصغار غالبًا يرسمون من ذاكرتهم وهذا صحي، فرحبوا برسومهم الخيالية وقدموا الملاحظة كدعوة خفيفة فيها لعب وبس.